بلغني ما بلغني يا حُبابة
بلغني ما بلغني يا حُبابةفلا صلحٌ ولا حدّ الحِرابة
طَوينا صفحة الماضي وتُبناعلىٰ ذكرىٰ زماني في شبابه
وقدّ غنّت علىٰ غُصني حمامةتُجاوبني علىٰ فنّ الخَطابة
ويفتحُ صوتُها الأخّاذ باباًمضىٰ عامينِ لم أقوىٰ اقترابه
فلو كََسرت شُموخُ الليلِ شمسٌبقدرتهِ تغطّيها سحابة
ولو عمّ السكونَ بدارِ أنسٍرأيتَ الفَرح قد شدّت ركابه
يُعاني ذو اللبابة فيضَ فكرٍفأعظم ما يخوّفه ارتيابه
فلا صوتٌ يصِل آذانُ صُمٍّولا جُهدٌ يُرىٰ يرجىٰ ثوابه
كمن يرجو من الظمآنِ ماءاًفلا عزٌ يراد من الخرابة
توكّلنا علىٰ رب البريّةومُلهِمُنا من القولِ صوابه
نعم نحنُ الرموزُ لكل مجدٍألسنا نحنُ أحفادُ الصحابة !
تضيء سماؤنا مجداً وفخراًتواضُعنا تزيّنه الصلابة
فلا لقبٌ يضيفُ لذي فعولٍولا ضَعفُ تلطّفهُ الكتابة
تشرّبنا الكرامة من صباناأعزُ العالمين ولا غرابة
بهيبتنا كبحنا جُنّ قومٍيخوّفهم من السيفِ نصابه
ثقتنا في الذي ربّي وهبنا !لها في نفس كاسبها رحابة
ويتلو حُلمنا رمحٌ مميتٌيُضيقُ المُتّقي رؤية مُصابه
فلا ضبعٌ يسودُ بدارِ أسدٍولا حَقٌّ يُضَيّعُ يا حُبَابة
- الشاعر:
- محمد ضيف الله بن سويلم العتيبي
- المصدر:
- الشاعر